ابن سعد

358

الطبقات الكبرى

بها قال فتصدق بها عمر قال إنه لا يباع أصلها ولا توهب ولا تورث وتصدق بها في الفقراء والقربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم صديقا غير متمول فيها قال بن عون فحدثت به محمد بن سيرين فقال غير متأثل مالا قال إسماعيل قال بن عون وحدثني رجل أنه قرأ في قطعة أدم أو رقعة حمراء غير متأثل مالا قال أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري قال أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن أول صدقة تصدق بها في الاسلام ثمغ صدقة عمر بن الخطاب قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا الضحاك بن عثمان عن عثمان ابن عروة قال كان عمر بن الخطاب قد استسلف من بيت المال ثمانين ألفا فدعا عبد الله بن عمر فقال بع فيها أموال عمر فإن وفت وإلا فسل بني عدي فإن وفت وإلا فسل قريشا ولا تعدهم قال عبد الرحمن بن عوف ألا تستقرضها من بيت المال حتى تؤديها فقال عمر معاذ الله أن تقول أنت وأصحابك بعدي أما نحن فقد تركنا نصيبنا لعمر فتعزوني بذلك فتتبعني تبعته وأقع في أمر لا ينجيني إلا المخرج منه ثم قال لعبد الله بن عمر اضمنها فضمنها قال فلم يدفن عمر حتى أشهد بها بن عمر على نفسه أهل الشورى وعدة من الأنصار وما مضت جمعة بعد أن دفن عمر حتى حمل بن عمر المال إلى عثمان بن عفان وأحضر الشهود على البراءة بدفع المال قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال حدثني عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر قال حدثني يحيى بن أبي راشد النصري أن عمر بن الخطاب لما حضرته الوفاة قال لابنه يا بني إذا حضرتني الوفاة فاحرفني واجعل ركبتيك في صلبي وضع يدك اليمنى على جبيني ويدك اليسرى